العلامة الحلي
55
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعضهم : يجب أن لا يقوّم على الميّت ، ويقتصر العتق على القدر المقبول ؛ لوجهين : أحدهما : أنّ الملك حصل للميّت بغير اختياره ، بل بقبول الوارث ، فأشبه ما إذا [ ورث ] « 1 » شقصا من عبد يعتق عليه ولا يقوّم عليه . والثاني : أنّ العتق يحصل بعد موته ، ولا مال له حينئذ ، فأشبه ما إذا أعتق شقصا من عبد بعد الموت لا يقوّم عليه الباقي « 2 » . واعترض بأنّا لو حكمنا بالعتق على الميّت لجعلنا الوارث نائبا عنه ، وكيف ينتظم مع القول بالنيابة نفي اختيار المنوب ! ؟ نعم ، كلاهما حكميّان ، وأمّا الثاني فلا نسلّم أنّ العتق يحصل بعد الموت ، بل يستند إلى ما قبل الموت كما تقدّم « 3 » . ثمّ ولاء ما عتق منه للميّت . وهل يشترك الابنان معا ، أم ينفرد به القابل ؟ للشافعيّة وجهان ، أحدهما : انفراد القابل ؛ لأنّه انفرد باكتسابه ، فأشبه ما إذا شهد شاهد بدين للميّت وحلف معه أحد الابنين ، فإنّه ينفرد الحالف بنصفه ، ولا يشاركه الآخر فيه « 4 » . [ و ] اعترض بأنّ المنفرد بالاكتساب في هذه الصورة لم ينفرد إلّا بنصفه ممّا أثبته للميّت ، فوجب أن يكون هنا كذلك « 5 » .
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أعتق » . والمثبت كما في المصدر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 74 ، روضة الطالبين 5 : 140 - 141 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 74 ، روضة الطالبين 5 : 141 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 74 - 75 .